الخميس , مايو 24 2018
الرئيسية / خواطر / عندما أشتاق .

عندما أشتاق .

عندما أشتاق لكِ أراك تحلقين في الفضاء البعيد كأنكِ حمامةً ترفرفُ بجناحيها نحو الأفق ، تبتعدبن عني حتى تتوارين في سديم العجاج ، ووهج الضياء ، فأزدادُ شوقاً وحرقة حتى أقترب من مرحلة يأس تكاد تقتلني ، وتكبلني بقيود ممتزجة من ألياف الأمل واليأس والحزن والشوق ، ولوعة الانتظار ، فأظل شاخصاً نحو الأفق البعيد الذي توراى فيه طيفُكِ وحلقت في أطرافه روحي وتعلقت في خيوطه نفسي .
تقتلني تلك الصىور المرعبة من البعد التي يجسدها الاشتياقُ ، ويبعثها حية تتراءاى أمام مخيلتي فأعيش فيها فجوة زمنية بدونك ، أتقلب في قعرها ، وعلى لهيب نارها ، وتتبادرُ إلى ذهني الأوهام والأفكارُ المزعجة ، وقد أُصدر أحكاماً جائرة ليس لها أسباباً سوى أنني أخوض غمار بحر من الاشتياق سحيق ، فلا ألبثُ أن ألغيها وأتراجع عنها ، وأمحوها بالتماس الاعذار وصنعها لكِ حتى لا أفقدكِ للابد .
وماهي ألا لحظات ، وإذا بطيفكِ يتراءى إليَّ مرة أخرى ، عندما تقبلين عليَّ وأنت مفعمةً بالجمال والحسنِ ، تجدفين نحوي وتشقين أمواج الاشتياق وتبددين عجاجه ، فتسكنُ نفسي وتعود روحي إلى أوصالي ، وتستقر بقربك حالي

عن shams

شاهد أيضاً

رحلة إلى تلال القمر .

اترك تعليقاً